• الكاتب : شجن | بتاريخ : 11 يوليو 2013 | في قسم : خواطر ومقالات | الزيارات : 916

    حرارة الدمعات في خبر المليارات ،، 

    لاشك أن المجتمع المسلم جسد واحد ، أو يفترض أن يكون كذلك ،  
    في تعاونهم وأخوتهم وتماسكهم ، 
    هذا مبدأ شرعي ثابت لا نزاع فيه ، ولو حل في المجتمع ما انسكبت دمعات الثكالى ولا اليتامى ،
    ولما رأيت معسرا يطرق بابا أو مريضا يبحث علاج ..
    ولما أبصرت طفلة تحوم هنا وهناك معرضة نفسها للأخطار لعل ذا يعطيها أو ذاك يتصدق عليها ..

    لكن حديثنا عن شيء آخر خلاف ماسبق فهو دمعات حارة ، 
    ولا أجد مقدمة تناسب فجيعة الموضوع لكل أحد ، 
    وهول صدمته قد وضح في وجوه الكثير وفي تعابيرهم وتغريدهم.
    ولست بمنأى عن غيري فقد هالني ما هالهم ، 
    والحقيقة أن البعض ربما همسوا سرا بأن هناك دعما لكنه في الخفاء وعلى استحياء ، 
    وربما وعود يتم الوفاء بها بعد عزل الرئيس الشرعي ، 


    ولعلي أخرج الآن قليلا فأقول : 
    لله درك  يا مرسي ،
    أحبك الشعب فرشحك , وصوت لك ففزت بالأغلبية ..
    وأصبحت الرئيس الشرعي والحاكم لمصر  بفضل الله أولا وآخرا .

    ولما تآمروا وبيتوا خبثهم بليل ،
    ومكروا في خفاء ، والله مطلع شاهد عليهم ..

    لما عزلوك ..!

    ضج العالم بك ، وخرج الصغير والكبير رغبة فيك لا عنك !  
     قسمت العالم وفضحت الكثير .. وتبينت لنا في أزمتك وجوه و وجوه ,
    استبشرت بعزلك ويا ويلها ، 
    فرحت بإبعادك ويا خيبتها ، 
    كفرت بمبادئها فيا تعسها ،

    والأدهى والأمر ..
    من يبرر ويحاول مستميتا أن يضفي شرعية لهذا الخروج الأرعن ، ولهذا التآمر الخائن .. 
    ويتناسى أصوله التي كان ينادي بها ويذود عنها .. 
    ثم يدافع عن عملاء ويقارنهم بالصالحين .. ! 

    وليته يسكت هاهنا ..
    بل والعياذ بالله يسعى سعيا حثيثا لإلصاق تهم باطلة و رمي أوصاف خبيثة بأهل الخير والصلاح ليرجح كفته ويبرر فضيحته .. 

    وهذا شيء عظيم ،
    شيء محزن ومؤسف ومخز ..!

    نعود لحديثنا أو لدمعاتنا ودمعاتكم ..
    لعل في سكبها مايزيل حرارتها ويذهب لهيبها.

    كنت أقول بأن الناس يتحدثون عن وعود ليست ظاهرة ، وربماغير معلنة ،
    وماهي إلا لحظات مع شدة الموقف وترقب الناس للأحداث وردات فعل الأشقاء ..
    الأشقاء ياقوم ، الإخوة .. الجيران .. الجسد الواحد ..
    ذاك الذي درسناه وعرفناه ..


    المهم .. لعل القوم بعدها تفاجأوا بها عاجلة معلنة صريحة .. في قنوات وصحف :

    – أعلنت الإمارات الثلاثاء عن تقديم مساعدات مالية لمصر بثلاثة مليارات دولار
    – السعودية تقرر حزمة مساعدات عاجلة الى مصر بقيمة 5 مليارات دولار ! 
    – الكويت تقدم لمصر 4 مليارات دولار كمساعدة عاجلة ! 
    – مجموع ماقدمته الكويت والإمارات والسعودية  12 مليار دولار خلال يومين.

    يا الله ،
    أي تعبير يصف المشهد ! 
    وأي حال يمكن أن ترسم لنا هذه الأخبار ..

    ولعل أصدق تعبير هنا أن يقول كل أحد : 
    (حسبنا الله ونعم الوكيل)

    ثم إن شاء تكلم وعبر عما بداخله وبدأ يحلل ، 
    وإن شاء سكت ،
    وإن شاء سكب دمعاته الحارة .. بلا أنين ولا بكاء .
    وإن شاء صاح بصوت عال .. 
    وإن شاء كتب وغرد ،

    والحقيقة أن الأمر صدمة بالفعل !
    وشيء مستغرب ،
    تحول سريع ، دعم رهيب ، تآمر متنوع الأطراف ..
    مع تعتيم و فوضى هنا وهناك ..
    تجمع لأناس مأجورين . بخطط من قبل الخائنين ،
    وتوجيه حسب ما تقتضيه الخيانة وحسب ماينجح به الخروج الظالم !

    و مع قوة التعتيم وشدة التضليل والتشويه ،
    إلا أن أزمة مصر كشفت المستور ، وفضحت الكثير،
    وأعلنت إرادة الشعب الحقيقية،

    ولتعرف فجور هذه الثورة، وفساد مطلبها وغايتها،
    انظر من يقف فيها ومن يمولها ومن يغطيها إعلاميا.

    ولتدرك خبثها .. لعلك قد علمت بأنه : 
    – قُتل المُصلون ! 
    – أُغلقت القنوات الإسلامية !
    – اُعتقل الدعاة !
    – أُغلق معبر رفح !
    – طُرد اللاجئون السوريون ومنعوا من دخول مصر بعد وصولهم !

    ولا عجب فحينما تجتمع الخيانة الداخلية مع المؤامرة الخارجية،
    وتستخدم المسترزقة الذين لايبالون بما يقومون وتجعل الإعلام الكاذب معك..
    عندها تنقلب الحقائق ، ويصبح الخائن أمينا ، والمجرم بطلا !  
    ويتهم البريء زورا وبهتانا ، فيجعلون النزيه لصا ! 

    ولعل الجميع أدرك المكر والكيد من خلال انتهاء الأزمات بمجرد عزل الرئيس ! 
    وهذه فقرة من فقرات الخبث لكنها شاهدة من جهة أخرى بحماقتهم وصفاقتهم ! 

    ثم بدأت المليارات تتدفق وقبلها التهاني والتبريكات بشكل عاجل وغريب ،
    وبدأ الدعم وكأن الدولة لتوها سقطت في كارثة أو حل بها زلزال مدمر .. 

    إن كل هذا الضخ ليوحي إليك بقوة الموقف وشدة أثره،
    ولذلك فلابد من استفراغ الوسع والطاقة والمال لمحاولة كسره أو ثنيه.

    وليعلم كل أحد من كل بلد ،
    هنا أو هناك أو في تلك البلد ، 
    أنه حينما نكتب أو نغرد هنا مستنكرين لهذا الدعم فليس لأننا لانريد خيرا لأهلنا وأحبابنا في مصر ، 
     بل لأنها ذهبت في غير وقتها وستصل لمن لايستحق ، ولأمور أخرى تدكونها ، 
    ويدركها أهل أرض الكنانة فيعذروننا بل ويشاركوننا .. 

    أليست بطون المسلمين هنا أولى ،
    وجيوب الأرامل في هنا وهناك أولى ،
     وحاجات اليتامى أولى ،
    وضرورات الحياة لأهل العفاف أولى.

    نداءات استغاثة لمريض لم يجد سريرا،
    واسعافات مكتظة ،
    ومواعيد تجعل السليم مريضا ً ..!
    وقرى تفتقر لخدمات كثيرة.

    خمسة آلاف مليون دولار ،
    تحل أزمات البلد  ،
    وتخرج مساجين مديونين،
    وتبني جامعات ،
    وتوظف بنين وبنات،
    وتخلص مشاكل كثيرات.

    أليس كذلك ! 

    وليس ماسبق فقط ، 
    بل كتبوا مآس عظيمة .. هنا بعضها : 
    #خمسة_مليار_دولار_لمصر 

    أيها القوم : 
    اعلموا علم اليقين أنكم لو  أنفقتم ما في الأرض كله ،
    فالله غالب على أمره ،

    اللهم احفظ مصر وأهلها ، واكتب لهم الخير ،
    وانصرهم على كل ظالم وطاغية ومفسد وخائن.
    اللهم رد كيد من يكيد لمصر وامكر بمن يمكر بها.

    ولابد أن نقول : 
    إن زعيما تفرح لعزله اليهود والرافضة وأهل العلمنة والفساد .. لزعيم عظيم !
    هذه تكفينا وتكفيه.

    هو هنا يشير بالسلام ،، 
    ونحن نشير لكم ختاما بالسلام  ،
    فعليكم وعلى مرسي السلام ورحمة الله وبركاته .. 

    أخوكم محمد .  

    @shjnws

      

    facebook twitter google+ 
     | شجن | Shjn.ws |


    شجن | Shjn.ws

    ::
    ::

    أضف تعليقك