• الكاتب : شجن | بتاريخ : 16 نوفمبر 2013 | في قسم : خواطر ومقالات | الزيارات : 935


    نوافذ ,،  يلوح منها أمل ..


    (للمعلمين العاملين في المناطق الشيعية) 

    مدخل : 

    ( عاشرت القوم سنة .. مرت أيامها بسرعة .. ولما انقضت وددت لو أنها طالت قليلا ً !
    كانت سنة ً لاتنسى ..
    – ما كنت أظن يوما ً أني سأكون بينهم .. لكنها مشيئة الله ..
    وقد كان الأمر صعبا ً .. !
    نعم صعب ٌ جدا ً أن ترى طلابا ً صغارا ً يؤمنون بأمور لا حقيقة لها ويصدقون أشياء لا واقع لها !
    وتشعر أنك غير قادر على إيصال الحقيقة ورسم الصورة الصحيحة !!
    لشدة استمساك القوم بمبدأهم .
    ولذا كانت هذه النوافذ .. عسى أن تكون مفتاح خير وباب نور  ..
    وعسى أن يلوح منها أمل .. )

     

     

     62111666ecfd11e2a31b22000a1fbb63_7

     

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :
    ففي بداية الأمر أبارك لكم التعيين لمن كان جديداً .. والنقل لمن كان منقولا وأسأل الله أن يكون هذا العام عام خيراً عليكم وأسأل الله أن يوفقكم ويعينكم وييسر أمركم ..
    وأن يجعل عملكم مفتاح خير لكم وعونا للطاعة وقربة للرحمن وباب رزق حلال ..

    هنيئا لكم ،،
    وحسبكم شرفاً وفخرا ً أنكم معلمو خير ودعاة هداية ..
    أنتم حملة الحق ومشاعل النور ..
    أنتم مصابيح تضيء الدرب وتبدد الظلام ..

    أيها الأحباب الكرام .. أتيتم لتنقلوا الصورة الحقيقية لأهل السنة ،
    ولتزيلوا ما تربى عليه هؤلاء من معتقد قد رضعوه مع لبن أمهاتهم صغاراً وشبوا عليه كباراً ..

    أيها الأفاضل .. اعلموا أن المواجهة صعبة جدا ً فهذه عقيدة قد عقد عليها القلب وبنى عليها اللحم ..
    ومن الصعب زعزعتها بسهولة ..

    وربما تتفاجأ بأن الكلام غير مجد ٍ وتُصدم بعدم قبول نصحك وتوجيهك ..

    بل وشرحك كما ترى .. يدخل من هنا ويخرج من هنا !
    ولسان حال كل واحد منا .. إذن ما السبيل لهداية القوم ؟

    وما الطريق لفتح قلوبهم لترى النور ..؟

    فأقول لك : الأمر ليس لي ولا لك بل هو لله ..
    لكن علينا أن ندعو  ونوضح بما نستطيع ..

    ومع أنهم متشددون وأبوابهم مغلقة .. إلا أن ثمة نوافذ مفتوحة ، 

     وثمة ثقوب في بعض الحيطان .. بإمكاننا أن نطل من خلالها ونبث مانشاء  ،
    بل ربما ننفذ منها فندخل في قلوب القوم لنحرك ما فيها ..

    لكن وصيتي لك قبل أن تدخل ..
    أن تستعين بالله وأن تتوكل عليه واجعل نية الخير والهداية في قلبك ،
    وكن باغي خير وحاول أن تبذر بذرة الحق والنور ..
    فربما بذرت شيئا ً ولاتجني أنت  ثمرته لكن حتما ً سيجنيها غيرك ..
    ولربما شعر الفتى بالبذر بعد سنين وسنين ..

    فيفتح على قلبه ربُ العالمين .. ويهديه للحق والنور المبين .. ويدخل إلى قلبه برد اليقين ..

    نعود لموضوعنا .. وقبل أن أخبرك عن بعض النوافذ ..
    دعني أخبرك عن سبب عدم تقبلهم أصلاً لتوجيهك المباشر ولا أظنه يخفى عليك..
    ولم َ أقول لك لاتقلق إن ضربوا بكلامك عرض الحائط ..
    ولاتحزن إن رأيت هذا  قد مد لسانه و ذاك قد غمز بعينه وثالث يضحك مماتقول .. و رابع يستفهم أو يتهم !

    قد ترى مثل ذلك وقد لاترى لكن المهم حينها ألا تغضب ولاتهتم البتة ..
    وواصل في شرحك ..
    وبالطبع لاتكلف نفسك فوق طاقتها ولاتبذل فوق المستطاع في الشرح والتوجيه المباشر لتقنعهم بما ترى أو تثنيهم عما يروا ..
    والسبب أنك في نظرهم ضال مضل كذاب وهابي ناصبي ..
    قد امتلأت قلوبهم من الغيظ تجاهك نتيجة لما استمعوه وتربوا عليه دون أن يعرفوا حقيقته ومصدره وصحته ..
    ولذلك فمن الصعب أن يقبل نصيحة ً أو يتراجع عن باطل بشيء مباشر صريح ..
    فهناك من يأثر عليهم في كل موسم وفي كل فرصة ..
    ويغذيهم مرة بعد أخرى بالمعتقد ..
    يتربون ويشحنون من الصغر ويألبون في كل حين ..

    لذلك كان حتماً علينا ولابد من اتخاذ طريق آخر غير مباشر ،
    نعبر من خلاله إلى القوم لعلنا أن ننقذهم مما هم فيه ،
    وعسى الله أن يهديهم للحق والدين الصحيح ..

    وإليك بعض النوافذ ..
    واعذرني إن رأيت فيها تكرارا ً أو تشابها ً فقد كتبتها في أوقات متفرقة وصرت أزيد عليها وأنقص منها بين فترة وأخرى ..
    واعلم أنها ليست قرآنا ً لتأخذ بها كاملة ً كما هي ..
    بل هي اجتهاد فانظر مايناسبك وترتاح له ..
    وفكر فيما ترى أن ينفع ويفيد ..

    فأقول مستعينا ً بالله :

    1 –  أنت في نظرهم تبغض آل البيت وتكرههم وتسبهم ولاتحبهم وهكذا يرون جميع أهل السنة وأنت واحد منهم ولذلك فأكثر من الحديث عنهم وصل عليهم مع صلاتك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذه مهمة واكتبها على السبورة كلما جاءت لها مناسبة ..
    وهذا ليس مجاملة فنحن نتعبد بهذا في حياتنا وفي صلاتنا ..
    لكنهم يظنون خلاف ذلك للأسف.


    2 – اقرأ كثيرا ً عن أهل البيت واعرفهم جيداً .. وخاصة الأئمة أسماءهم وقصصهم وأخبارهم .. وشيئا ً من حياتهم .. وعندما تحين أي فرصة وإذا بك تذكرهم وتعرفهم جيداً وتثني عليهم وتدعو لهم وتتمنى أن تحشر معهم وتصور حالهم وكأنما عشت معهم .. وهذا له مفعولٌ عجيب فيهم لأنهم يستغربون مثل هذا من مثلك ! لأنهم كما سبق قد تربوا على أنك تبغظهم !
    فتجدهم يتعجبون لدرجة أنهم قد يظنون أنك تجاملهم !

    لكن لا عليك واصل وليكن هذا ديدنك ودأبك وسيعرفون أنك صادق .. وماخرج من القلب وصل إلى القلب .


    3 – عامل الطلاب كأنهم إخوتك ..
    أثن عليهم وامدحهم وابتسم لهم .. وشاركهم أفراحهم ونجاحاتهم ..
    فهذا مبدع وأنت عبقري .. وأنت ما أجمل اسمك سأسمي به ابني .. ونحو ذلك .

     

    4 – عند ذكر أحد الأئمة كعلي رضوان الله عليه ..
    فقل أحيانا ً: الإمام علي .. وقل سلام الله عليه .. أو عليه السلام ..
    واحرص على أن يسمعوها وكررها .. فإنها تلتفت انتباههم جدا ً ..
    وعليٌ رضي الله عنه صحابي جليل وإمام من الأئمة فلا بأس بالسلام عليه ما لم يكن شيئاً يخص به دون غيره  بلا دليل ..
    ونحن نحب علياً عليه رضوان الله وسلامه ونشهد أنه صحابي جليل وإمام شجاع وقائد مغوار ..

    5 – غالباً سينتهي الدرس وفي الحصة متسع من الوقت قد يصل إلى نصفها أو أكثر أو أقل ..
    والوصية المقترحة هنا : أن تقسم الفصل إلى قسمين أو فريقين وتقيم بينهما مسابقة ولكل فريق متحدث واجعلهم يختارون اسما ً لفريقهم وليكن من نواديهم أو أحيائهم المعروفة .. وهذه خطوة منك رائعة تشعل بينهم الحماس ..
    وتقربك إليهم وتحببك لهم .. والمهم أن تتحمس معهم وتناديهم بأسمائهم التي اختاروها ..

    6 – ستجد طلابا ً أشقياء يثيرون الشغب ويسألون أسئلة لا علاقة لها بالدرس ..
    فقط ليسمعوا ردك وهم يعرفونه ..

    فيقولون مثلاً : من قتل الحسين عليه السلام والرضوان ؟
    ونحو ذلك من الأسئلة عن أمور ٍ جرت بين الصحابة والآل رضي الله عنهم ..
    فالأفضل هنا أن تكون هادئاً جداً وتغير مجرى الحديث وتقول:
    ( السؤال لاعلاقة له بالدرس ولو كنا في حصة أخرى فأبشر بالجواب الذي يسرك .. ونعود الآن لدرسنا .. )
    وأما سؤاله فاحفظه في ذهنك وإذا عدت لدارك فابحث عن الجواب الحق فيه واعرف كل شبهة تحوم حوله ..
    ولا بأس أن تأمرهم أن يقرأوا بأنفسهم ويبحثوا في مصادرهم ومصادرنا ..

    7 – لا تتصادم معهم وكن حبيبا ً قدر المستطاع ..
    هينا ً لينا ً ولايعني ذلك حد الضعف والذلة .. لا .. ولايعني أن يُهينوك فتسكت !
    أو يشاغبوا عندك فتسمح ! أو يعبثوا بين يديك فترضى !
    لا .. والمقصود غض الطرف أحيانا ً.. تأجيل بعض الأمور لوقت يسير حتى تدخل شغاف القلوب ويشعروا بصدق الحب وأنك مشفق حريص عليهم .. تريد الخير لهم ..

    8 – اِئتِ ببعض الهدايا أحيانا .. وكرِّم المتميزين .. فهذا جدا ً جميل ..


    9 – أقم مسابقات على مستوى المدرسة ولجميع الطلاب .. وتكون عامة ً سهلة ً ..
    عن القرآن مثلا ً أو آل البيت .. أو معلومات عامة .. ونحو ذلك ..

    10 – تلطف بالأسلوب وتجاوز عن المقصر واعف عن المخطىء وأشعرهم أنك صادق وأنك تعاملهم كما لو كانوا إخوتك ..
    اذهب بهم أحيانا ً للمكتبة .. وأحيانا ً للملعب ..

    وأحيانا ً فطور جماعي .. ونحو ذلك مما لايخفى عليك ..


    11 –  يوجد الكثير من التناقضات في المذهب الشيعي ، تطرق إليها أحيانا بشكل مباشر أو غير مباشر حسب ورودها و حسب علاقتها بالدروس ، فهي حقائق لا جواب فيها ولذلك تكون نتيجنها  الشك والحيرة ..
    واحرص على الأمور العقلية والمقارنات التعجبية لأنك إن حدثتهم بآية أو دليل فلهم فيها تفاسير آخرى ..
    ولأنهم يصدقوا مروياتك فهي عندهم كذب في الغالب !

    13 – ربما تمل في بداية الأمر وتتعب لكن حاول أن تنظر إليهم بعين الشفقة والرحمة وتذكر أنك داعية خير ..
    ولذلك : اصبر وتحمل .

    15 – كن لطيفا قريبا منهم .. وليكن تعاملك جميلا ً جدا ً..

     

    16 –  لاتفتح المجال لأي سؤال خارج الدرس إلا إذا كنت واثقا ً من نفسك ..
    فكثير منهم قد شربوا الشبهات وامتلأت قلوبهم وعقولهم بكل ماهو ضدك ..
    والسؤال يجر السؤال .. فينفتح الباب ويضيع الدرس والوقت ..

     

    17 – ومع ذلك فإن رأيت أن تتكلم وتخرج عن الدرس في أي أمر فافعل ولاعليك ولكن اربطه بأي فقرة في الدرس .


    18 – اطلب منهم التفكير والبحث والقراءة.. والمقارنة بين ذا وذاك  ..
    وأيهما أقرب إلى الحق الذي تقبله النفوس والعقول ..
    كل هذا لأجل أن نشعل فيه إرادة البحث عن الحقيقة ونكسر قيود التبعية والعصبية ..
    ليتحرر ويقرأ ويسعى طلبا ً للهدى .. فيهديه الله للحق ..

    19 – استغل نقاط الضعف فيهم والتي ستتبين لك من خلال مخالطتك لهم ..

     

    20 – مع قرب انتهاء العام أو قبلها بشهر أو شهرين ..
    وغالبا ً ستكون حينها من المنقولين وعلاقتك بهم قوية .. فزدها متانة ً..
    ودعهم يتحدثوا بما يشعروا واسمع أنت منهم ..
    ومازحهم وادخل في بعض أمور دينهم من بعيد بحيث تتساءل وتتعجب ثم تجيب .. من منطلق الحرص والمحبة ..  

    21 – ليكن الختام مسكاً مصحوباً بالهدايا والتكريم.

    22 – ولتكسب الطلاب .. اكسب الجميع بأخلاقك وحسن سلوكك وتعاملك الراقي .


    23 – اقرأ وارجع للمراجع التي تفيدك وهي كثيرة .

     

    24 – وأختم حديثي إليكم بإشارات مهمة أحسب أنها من أهم ما يكون وهي :
    – بيان حب أهل السنة لآل البيت بجميع الطرق وذكر مصادر ذلك .
    – ربط الآل بالأصحاب وبيان ما كان بينهم من الحب والوئام .
    – نقل الصورة الحقيقة الصحيحة لأهل السنة .
    – طرح بعض التساؤلات المنطقية والتناقضات الواقعية.
    – تكرار طلب البحث والقراءة ،  ..
    – التعلق بالله ، ذكر نفسك وذكرهم به واطلب منهم الدعاء والالتجاء إلى الله وحده وسؤاله الهداية للحق الذي يحبه ويرضاه سبحانه وتعالى.


    هذه نوافذ .. عسى أن يلوح منها أمل .

    وقبل الختام .. الحديث فيما مضى لأهل السنة كما هو واضح .
    لكن إن دخلت هنا أيها الشيعي صغيرا كنت أو كبيرا فقرأت ماسبق ،
    فلعلك ترى وتدرك جيداً مماسبق أننا نريد لكم الخير.
    و نرجو أن تظهر لكم الصورة الحقيقة ، ونأمل أن يهديكم الله للحق .
    ونتمنى أن تبحثوا بأنفسكم في مصادرنا وتقرأوا في تراثنا وكتبنا .. 

    لتعرفوا كثيرا مما أخفي عنكم .
    أتمنى لك الخير .. وأسأل الله لي ولك الهداية للحق الذي يرضاه ربنا .

    تمت بحمد الله وفضله ومنه ..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    وكتبه :   محمد .
    – تويتر :     @shjnws

     

    facebook twitter google+ 
     | شجن | Shjn.ws |


    شجن | Shjn.ws

    ::
    ::

     

    1. Sherlyn

      26 / 02   في : 08:50

      ”ei ole yhteensattuma, että Usain Boltilla on huumorintajua vähintään yhtä paljon kuin nopeita so238a&#j221;.&#8lu0; eikä ole yhteensattuma, että Suomessa kristinusko on tabu ja että tunnemme erillisyyttä ja pelkoa. Teksti oli nimittäin suoraan raamatusta, mutta kuten tekstissäkin sanotaan: ”Ihminen tuomitsee sen, mitä ei ymmärrä” – ja Suomalainenhan on mielummin oikeassa kuin onnellinen.

    أضف تعليقك