• الكاتب : شجن | بتاريخ : 25 نوفمبر 2013 | في قسم : لغويات | الزيارات : 1100


    فإن قلتَ .. قلتُ ..  ( 1 )

     

    بسم الله  الرحمن الرحيم.
    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..  أما بعد :

    فمن خلال المكتبة الشاملة والتي اختصرت علينا الكثير .
    وجمعت لنا كل الفنون وسهلت للباحثين الحصول على المعلومة بمصدرها .
    رأيت أن الزمخشري صاحب الكشاف رحمه الله وهو المعروف باهتمامه في اللغة والبيان.
    يورد إشكالات وسؤالات على لسان القارئ .. ثم يجيب عنها بأسلوب جميل ورائع .
    فيقول :  ( فإن قلتَ … ثم يورد الاستفهام .. ثم يجيب عنه بقوله : قلت .. )

    ولما أعجبني بعض منها .. رأيت أن أنقل ماتيسر .
    وبشكل مختصر وموجز .

    فإليكم بعضها : 

    في قوله تعالى : 

    ( ويوم نسيرالجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم )

    فإن قلت :
    لم جيء بــ (حشرناهم) ماضيا بعد (نسير) و (ترى) ؟


    قلت :
    للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز .

    ليعاينوا تلك الأهوال العظائم !
    كأنه قيل :
    وحشرناهم قبل ذلك.



    ● ● ● ● ● ● ● ● ● ●

     

     


    في قوله تعالى :

    (له الحمد في الأولى والآخرة)

    فإن قلت :
    الحمد في الدنيا ظاهر فما الحمد في الآخرة ؟

    قلت :
    هو قولهم :  
    -الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن،
    -الحمد لله الذي صدقنا وعده
    -وقيل الحمد لله رب العالمين،
    والتحميد هناك على وجه اللذة لا الكلفة.
    وفي الحديث: يلهمون التسبيح والتقديس

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى : 

    (وأزواج مطهرة)

    فإن قلت:
    هلا قيل طاهرة ؟

    قلت:
    في (مطهرة) فخامة لصفتهن ليست في طاهرة،
    وهي الإشعار بأن مطهرا طهرهن،
    وليس ذلك إلا الله عز وجل المريد بعباده الصالحين أن يخولهم كل مزيةفيما أعد لهم.

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     


    في قوله تعالى :

    (والله خلق كل دابة من ماء)
    فإن قلت :

    لم نكر الماء في قوله: من ماء ؟

    قلت:

    لأن المعنى أنه خلق كل دابة من نوع من الماء مختص بتلك الدابة،
    أو خلقها من ماء مخصوص وهو النطفة،
    ثم خالف بين المخلوقات من النطفة فمنها هوام ومنها بهائم ومنها ناس ونحوه.


     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى :

    ( يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم )

    فإن قلت:
    لم قدم غض الأبصار على حفظ الفروج ؟

    قلت : لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور ، 
    والبلوى فيه أشد وأكثر ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه .


     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى :  
    (وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه)

    فإن قلت :
    لم سمي قوله شهادة وماهو بلفظ الشهادة؟

    قلت:
    لما أدى مؤدى الشهادة في أن ثبت به قول يوسف وبطل قولها سمي شهادة.


     

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى : 
    (هدى للمتقين)
    قال الزمخشري :
    فإن قلت:
    فلم قيل : هدى للمتقين والمتقون مهتدون؟

    قلت:

    هو كقولك للعزيز المكرم: أعزك الله وأكرمك،
    تريد طلب الزيادة إلى ما هو ثابت فيه واستدامته،
    كقوله: (اهدنا الصراط المستقيم)

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى : 

    (إياك نعبد وإياك نستعين)


    فإن قلت:

    لم أطلقت الاستعانة؟

    قلت :

    ليتناول كل مستعان فيه،
    والأحسن أن تراد الاستعانة به وبتوفيقه على أداء العبادة،

    ويكون قوله: اهدنا بيانا للمطلوب من المعونة،
    كأنه قيل: كيف أعينكم؟

    فقالوا: اهدنا الصراط المستقيم…

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى : 

    (اشتروا الضلالة بالهدى)

    فان قلت :

    كيف اشتروا الضلالة بالهدى وما كانوا على هدى؟

    قلت :

    جعلوا لتمكنهم منه وإعراضه لهم كأنه في أيديهم ،
    فإذا تركوه إلى الضلالة فقد عطلوه واستبدلوها به ،

    ولأن الدين القيم هو فطرة الله التي فطر الناس عليها ،
    فكل من ضل فهو مستبدل خلاف الفطرة.


     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

     في قوله تعالى : 

    (فما لنا من شافعين *  ولا صديق حميم )
    قال الزمخشري رحمه الله :
    فإن قلت :

    لم جمع الشافع ووحد الصديق؟

    قلت :

    لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق.
    ألا ترى أن الرجل إذا امتحن بإرهاق ظالم نهضت جماعة وافرة من أهل بلده لشفاعته رحمةً له وحسبة وإن لم يسبق له بأكثرهم معرفة
    وأما الصديق – وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهملك – فأعز من بيض الأنوق ..

     

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى : 

    (وقودها الناس والحجارة)
    قال الزمخشري:
    فإن قلت:
    لم قرن الناس بالحجارة وجعلت الحجارة معهم وقودا ؟

    قلت :
    لأنهم قرنوا بها أنفسهم في الدنيا ،
    حيث نحتوها أصناماً وجعلوها لله أنداداً أو عبدوها من دونه..

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

     في قوله تعالى : 

    (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)

    فإن قلت :

    لم اختص الأبناء؟

    قلت :

    لأنّ الذكور أشهر وأعرف ، وهم لصحبة الآباء ألزم ، وبقلوبهم ألصق.

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

     

    في قوله تعالى : 

    (فمن عفي له من أَخيه شيء)

    فإن قلت:

    لم قيل شيء من العفو؟

    قلت:

    للإشعار بأنه إذا عفى له طرف من العفو وبعض منه بأن يعفى عن بعض الدم.
    أو عفا عنه بعض الورثة تم العفو وسقط القصاص ولم تجب إلا الدية.

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    في قوله تعالى : 
    (وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير)
    فإن قلت :

    لم قدمت الجبال على الطير؟

    قلت:

    لأن تسخيرها وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة وأدخل في الإعجاز،
    لأنها جماد والطير حيوان، إلا أنه غير ناطق …

     

    تمت المجموعة الأولى ولعلنا نلتقي بإذن الله في المجموعة الثانية .

     ● ● ● ● ● ● ● ● ● ● 

     

     

    أضف تعليقك