• الكاتب : شجن | بتاريخ : 31 يوليو 2011 | في قسم : لغويات | الزيارات : 1101

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده …
    أما بعد :
    فهذه المجموعة الرابعة من :
    لغويات متفرقات وكلمات مبعثرات في اللغة والأدب ..
    جمعتها من هنا وهناك ..
    أرجو أن تحوز على رضاكم وأن تنال إعجابكم ..
    كما أرجو أن تجدوا فيها المتعة والفائدة ..
    (( لغويات 4 ))

    *********

    (( 1 ))

    بعض الناس يقول :
    ( .. الوقت على وشك الانتهاء .. بفتح الشين .
    والصواب : على وشك ) بسكون الشين .

    *********

    (( 2 ))

    ::إعرابات::

    في الحديث:
    (يتعاقبون فيكم ملائكة ..)
    أعرب (ملائكة)
    فيها ثلاث إعرابات مشهورة :
    1- فاعل وتكون الواو زائدة .
    2- بدل من الواو .
    3- مبتدأ مؤخر .

    *********

    في غرف الجنة العليا التي وجبت *** لهم هناك بسعي كان مشكور
    أعرب (مشكور)

    مشكور : صفة لـ سعي مجرورة وعلامة جرها الكسرة الظاهرة .

    *********

    وبي زفرات من هواك ولوعة *** أحس علا الأحشاء منها توهج
    أعرب (الأحشاء – توهج )

    الأحشاء : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
    توهج : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .

    *********

    قال أحدهم:
    أيها الفاضل فينا أفتنا *** وأزل عنا بفتواك العنا
    كيف إعراب نحاة النحو في *** أنا أنت الضاربي أنت أنا

    فأجابه الآخر:
    أنا أنت الضاربي مبتدأ *** فاعتبرها يا إماما سننا
    أنت بعد الضاربي فاعله *** وأنا يخبر عنه علنا
    ثم إن الضاربي أنت أنا *** خبر عن أنت ما فيه انثنا
    وأنا الجملة عنه خبر *** وهي من أنت إلى أنت أنا

    *********

    (( 3 ))

    :: أمثلة ::

    (( لا فض َّ فوك ))

    أي لا نثرت أسنانك ولا كسرت…
    والتعبير يقال في الدعاء لمن تكلم فأجاد .

    روي أن النابغة الجعدي لما أنشد النبي صلى الله عليه وسلم قصيدته الرائية وانتهى إلى قوله :
    بلغنا السما مجدا وفخرا وسؤددا *** وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
    قال له :
    إلى أين يا أبا ليلى ؟
    فقال :
    إلى الجنة يا رسول الله فقال له :
    لا يفضض الله فاك .

    قالوا :
    وإنما يريدون بالفم الأسنان تسمية للشيء باسم محله من باب المجاز .

    *********

    (( استنوق الجمل ))

    أصله أن طرفة بن العبد كان بحضرة بعض الملوك والمتلمـِّس ينشد شعرا وفيه :

    وقد أتناسى الهم عند احتضاره *** بناج ٍ عليه الصيعرية مُـكدَم

    فقال ( بناج ٍ ) يعني فحلا و(الصيعرية) سمة في عنق الناقة لا للفحول .
    فقال طرفة : (( استنوق الجمل ))
    أي جعله كالناقة في دلِّها فضحك الناس وسارت مثلا .

    يضرب للرجل المخلـِّط في كلامه .

    *********

    (( جزاء سنمـَّار ))

    أي : جزاه جزاء سنمـَّار وهو رجل رومي ّ بنى الخـّوَرْنـَق الذي بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس فلما فرغ منه ألقاه من أعلاه فخر َّ ميتا وإنما فعل ذلك لئلا يبني مثله لغيره فضربت العرب به المثل لمن يـُجزى الإساءة .
    قال الشاعر :
    جزتنا بنو سعد ٍ بحسن فعالنا *** جزاء َسنمار ٍ وما كان ذا ذنب ِ

    وقيل :
    سنمـّار هو الذي بنى قصر أُحيحة بن الجلاح فلما فرغ منه قال له أحيحة :
    هل أحكمته ؟

    فقال سنمـّار :
    إني أعرف فيه حجرا لو نزع لتقوص من عند آخره فسأله عن الحجر فأراه موضعه فدفعه أحيحة من القصر فخر ميتا .
    *********

    (( 4 ))

    هناك ثلاث لغات في ( أب ـ أخ ـ حم ) .

    الأولى : وهي أشهرها وذلك أن تكون بالواو رفعا وبالألف نصبا وبالياء جرا نحو :
    قال أبوك ـ رأيت أباك ـ مررت بأبيك

    الثانية : تكون بالألف مطلقا وهي لغة بني الحارث وخثعم وزبيد نحو :
    إن أباها وأبا أباها *** قد بلغا في المجد غايتاها

    الثالثة : لغة النقص وهي أقل شيوعا من السابقتين
    وذلك بحذف الواو والألف والياء والإعراب بالحركات الظاهرة على الباء والخاء والميم نحو :
    هذا أبُه ـ أخـُه ـ حمـُها
    رأيت أبـَه ـ أخـَه ـ حمهـَا
    مررت بأبـِه ـ بأخـِه ـ بأحمـِها .

    قال الشاعر :

    بأبـِه اقتدى عدي في الكرم *** ومن شابه أبـَه فما ظلم 

    *********

    (( 5 ))

    حكى السيوطي في ( البغية ) أن أبا حاتم السجستاني دخل بغداد فسُئل عن قوله تعالى:

    {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ} ،
    ما يقال منه للواحد ؟

    فقال:
    قِ ،

    فقال:
    فالاثنين ؟

    فقال: قيا.

    قال : فالجمع ؟
    قال: قوا،

    قال: فاجمع لي الثلاثة،

    قال: قِ ، قيا ، قوا .

    قال وفي ناحية المسجد رجل جالس معه قماش،
    فقال لواحد:
    احتفظ بثيابي حتى أجيء،
    ومضى إلى صاحب الشُّرطة،
    وقال:
    إني ظفرت بقومٍ زنادقة يقرؤون القرآن على صياح الديك.

    فما شعرنا حتى هجم علينا الأعوان والشُّرطة فأخذونا وأحضرونا مجلس صاحب الشُّرْطة،
    فسألنا فتقدمت إليه وأعلمته بالخبر وقد اجتمع خلق من خلق الله، ينظرون ما يكون،
    فعنَّفني وقال:
    مثلك يطلق لسانه عند العامة بمثل هذا !
    وعمَد إلى أصحابي فضربهم عشرة عشرة،
    وقال:
    لا تعودوا إلى مثل هذا،
    فعاد أبو حاتم إلى البصرة سريعاً،
    ولم يُقِمْ ببغداد ولم يأخذ عنه أهلها.

    *********

    (( 6 ))

    ( . . . وعلى هذا ذم البلاغيون والنقاد الشعرالذي يتضمن ألفاظا غير محببة للنفس لغرابتها أو لوحشيتها أو لثقلها،
    من ذلك أنهم عابوا على المتنبي استعماله مفردات ينبو عنها السمع ولا يستسيغها نحو قوله في مدح سيف الدولة الحمداني:

    مبارك الاسم أغر اللقب
    كريم (الجرش) شريف النسب
    فكلمة (الجرش) في البيت من الألفاظ غير المحببة إلى النفس لأن فيها تأليفا يكرهه السمع ، وينفر منه فجاءت وكأنها غربية عن البيت وأقحمت فيه إقحاما،فثقلت وأثرت سلبا على القيمة الإبلاغية للبيت
    ومن ثم شبهواجري الألفاظ من الأسماع مجرى الصورمن الأبصار . .)
    د.بلقاسم بلعرج بن أحمد

    *********

    (( 7 ))

    (( . . . ومنها قولهم : أسلمة العلوم  ، وأسلمة المعرفة وقولهم  أسلمة الطب  وهكذا ..
    وهذا استعمال مولد حادث ، لا أحسبه في لسان العرب ، ولم تفُهْ به العلماء ، وهو من لغة الجرائد ،
    وأقلام أحلاس المقاهي , فهم يريدون بذا التعبير السمج  جعل العلوم إسلامية ,
    فقالوا : ( أسلمة العلوم ) .
    واشتقاق هذه المادة ( سلم ) ومنه ( الإسلام ) بمعنى الصحة والعافية
    يأبى هذا : اشتقاقاً ونحتاً ،
    ويأبى المنحوت ومن أين كان نحتاً ؟
    ومعلوم أن النحت لا يكون إلا من كلمتين فأكثر .
    والعلم هو العلم ،
    والحقائق هي هي ،
    والعلم الشرعي الخالي من الدخل والدخن لا يكون في الميدان إلا على يد وارث علم النبوة (( العالم المسلم ))
    فإذا وُجِد العلماء العاملون قدموا للأُمة (( العلوم والمعارف الإسلامية )) .
    فانظر كيف قفزوا إلى النتيجة ،
    وتخلَّوْا عن القاعدة ،
    فإلى الله الشكوى من تناقض أهل عصرنا ،
    وسرعة تلقفهم لكل جديد قبل اختباره لغة وشرعاً ، والله المستعان )) .

    (بكر أبو زيد – معجم المناهي اللفظية)

    ********

    (( 8 ))

    كان أحد الأساتذة من المتشددين في اللغة ،
    وكانت له عبارة مشهورة يرددها .. وهي : ( يا أخانا )
    فأراد أحدالطلبة ذات يوم أن يغيضه فذهب إلى باب مزرعته وكتب عليه ( يا أخينا ) !

    يقول شاهد عيان:
    أن الأستاذ دخل مغاضبا ً والشرر يتطايرمن عينيه ،
    فصرخ بنا يقول :
    أهكذا تهون عليكم اللغة العربية؟
    حتى يكتب الواحد ( يا أخينا )
    أما يعلم هذا الجاهل أنها منصوبة!
    لم لم يكتب ( يا أخان ا) !!

    :: إشارة ::
    لم تغضبه الكتابة على الباب ولكن أغضبه اللحن!

    *********

    (( 9 ))

    ( يقال : فقه – بالكسر – إذا فهم .
    وفقه – بالضم – إذا صار الفقه له سجية .
    وفقه – بالفتح -إذا سبق غيره إلى الفهم ).

    *********

    (( 10 ))

    ( الفرق بين مخطئ وخاطئ )
    قال الأموي:
    المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره .
    والخاطئ من تعمد لما لا ينبغي.
    (اللسان 3 / 135 )

    تم بعون الله الجزء الرابع من :
    (( لغويات ))


    أضف تعليقك