• الكاتب : شجن | بتاريخ : 07 أغسطس 2011 | في قسم : للشيعة فقط | الزيارات : 1562

     

     



    آية الله العظمى السيد أبو الفضل البرقعي .. رحمه الله .

    نبذة عن حياة الشيخ البرقعي:

    هو آية الله العظمى السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي رحمه الله تعالى.. تلقى العلم في الحوزة العلمية في (قم) ونال درجة الاجتهاد في المذهب الجعفري الإثني عشري، وله مئات المصنفات والبحوث والرسائل، وكان في شبابه شيعياً متعصباً للمذهب الجعفري… وكان في بداية عهده من أشرس الشيعة في ردودهم على أحمد كسروي، ولكنبعد ذلك تاب ورجع وصار ينتقد العقيدة الشيعية ويدحضها.ومثل أي شحص من أفذاذ الدعوة والإصلاح لاقى الشيخ الكثير والكثير من التعذيب والاضطهاد ولكنه صبر حتى مات رحمه الله .

    بداية الابتلاءات للشيخ البرقعي:

    في عهد الشاه وبتحريض من آية الله شريعتمداري زعيم الشيعة آنذاك تم إخراج الشيخ البرقعي من مسجده الذي يقوم بإمامته والكائن في طهران بعد أن تمت مصادرته… ولكن بما أن نظام الشاه كان علمانياً فإنه لم يضغط كثيراً على الشيخ.

    والمصيبة العظمى ما لاقاه الشيخ في زمن الثورة البلشفية -آسف أقصد الشيعية- فقد لحق به بلاء عظيم، وأرهقوه كثيراً، وحرضوا عليه سفلة الناس وجهالهم الذين قاموا مراراً بمهاجمة بيته.

    الدولة الإيرانية تحاول اغتيال الشيخ البرقعي:

    ولما رأت الدولة أنه لا يفتر عن المجاهرة بالحق، ونصرة العقيدة السليمة -حيث كان يطبع مؤلفاته على الآلة الكاتبة ثم يقوم بتوزيعها- أرسلت إليه فرقة من الحرس الجمهوري لاغتياله بالرصاص في وسط الناس… وهكذا وهو يصلي في المسجد إذ بالأعيرة النارية تصوب نحوه، فأصابت منه الخد الأيسر لتخرج من الخد الأيمن مسببة له بعض الأذى في سمعه -كان الشيخ حينها يناهز الثمانين عاماً- وحينما نقلوه إلى المستشفى صدرت الأوامر إلى الأطباء بعدم علاجه، فنصحه بعض الأطباء بالتوجه إلى منزله والعلاج هناك.

     

    اقتياد الشيخ البرقعي إلى السجن:

    كل ذلك لم يقلل من عزيمة شيخنا بل اشتد مراسه، وإذ ذاك اقتادوه إلى السجن وما السجن عليه بغريب، ولكن هذهالمرة إلى سجن (إوين) الذي يعتبر من أقسى السجون السياسية من حيث وضعه وطرق التعذيب فيه، وأقام في غياهبه قرابة السنة لينفى بعد ذلك إلى مدينة (يزد)، ولكن بعد خمسة أيام من نفيه اقتيد مرة أخرى إلى السجن ثم نفي إلى نفس المدينة…. 

    ومات الشيخ عام (93م) ولا يُعلم هل اغتالوه أم لا؟! 

    وقد أوصى الشيخ ألا يدفن في مقابر الشيعة. رحمه الله رحمة واسعة. 

    ::::::::::::::::::::::

    وفي موضوع للكاتب أسد الغابة في منتدى أنصار آل محمد :

    من هو آية الله البرقعي ؟

    قبل الدخول في قصص بعض الروايات مع رواتها في الكافي للكليني لكاسر الصنم ومحطمه آية الله السيد الشيخ أبوالفضل البرقعي، يجدر بنا أن نعرف ترجمة مختصرة له، ومما لا شك فيه أن هذا الرجل والعالم الشيخ البحر لم يوفه الناس حقه، لكن نسأل الله بكرمه أن يعوضه خيرا، ويتولاه برحمته في الصالحين، فقد ظلمه الشيعة ولم ينصره أهل السنة، وما عند الله خير وأبقى، ذلك خير مما يجمعون…

    من هو البرقعي :

    آية الله العظمى السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي من سلالة الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كان من أقران الخميني وأعلى مرجعية منه في المذهب الشيعي الإثني عشري، خرج من التشيع و أعلن اعتناقه مذهب السنة في عهد الشاه بعد دخوله معركة البحث عن الحقيقة بسلاحين اثنين، هما كتاب الله القرآن الكريم، وسلاح العقل الفطري اليقيني..

    تلقى علمه في الحوزة العلمية في قم في إيران ونال درجة الاجتهاد في المذهب الجعفري الاثني عشري ، وله مئات التصانيف والمؤلفات والبحوث والرسائل .

    وهو من أهل قم و قد أقام أجداده منذ ثلاثين جيلاً فيهاً، و كان جدّه الأعلى موسى المبرقع ابن الإمام محمد التقي بن على بن موسى الرضا، و قد وفد إلى قم و قبره الآن مشهور في قم. و لأن نسبه يصل إلى موسى المبرقع فيقال له البرقعي و لأنه يصل الى سيدنا الرضى سلسلة نسبه و شجرة عائلته كما وردت في كتب الأنساب.

    إرجاع الخمس لأصحابه:

    قد البرقعي رحمه الله في شبابه شيعيا متعصبا للمذهب الجعفري الإثني عشري، ثم اهتدى بفضل الله إلى مذهب الحق ونبذ التعصب ، وقد نادى في أتباعه بأن من أعطاه الخمس فليستعيده منه إبراءا لذمته، ثمّ أفتى بحرمة أخذالخمس من غير الغنائم الحربية بنص القرآن ( واعلموا أنما غنمتم من شىء فإن لله خمسه وللرسول…)، فتأثر به بعض أتباعه واعتنقوا معه مذهب أهل السنة، وجدير ذكره أنه قد ظهر من قبله في إيران من خرجوا على المذهب الإثني عشري ومنهم سيد أسد الله الخرقاني وآية الله شريعت سنغلجي وأحمد كسروي ودكتور شعار وسيد مصطفى طباطبائي وكلهم كتبوا مقالات في الرد على عقيدة الشيعة .

    كتب ومؤلفات الشيخ البرقعي: ألف آية الله البرقعي كتبا ومقالات ورسائل بالمئات، ومن أشهرها:

    1- تحطيم الصنم (أو: كسر الصنم) (عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول)، وهو في الرد على أصول الكافي للكليني الشيعي ويقع في 411 صفحة بالفارسية و360 صفحة بالعربية وهو دراسة حديثيه لكتاب المذكور حيث يقارنه بالقرآن والعقل ثم يفنده وينقض من خلاله عقيدة القوم بشكل غير مسبوق..

    2- تضاد مفاتيح الجنان مع القرآن : مفاتيح الجنان أهم كتاب دعاء لدى القوم ويحملونه معهم في جميع الزيارات والمشاهد والحج ،وهو يدرسه دراسة حديثية ،حديثاحديثا علي أساس المذهب نفسه كالكتاب السابق،

    ثم يعرض أحاديثه تلك على القرآن والعقل ثم يرد عليها ويرد على عقيدة القوم من خلاله ويقع في 209 صفحات..

    3- دراسة علمية في أحاديث المهدي :إن أساس عقائد المذهب الشيعي هي عقيدة المهدي المنتظر ويدرس في هذا الكتاب ثلاث مجلدات من كتاب البحار للمجلسي والتي تتعلق رواياته بالمهدي ثم يفندها طبقا للمذهب أيضا ويقع في 211 صفحة..

    4- دراسة في نصوص الإمامة: يدرس المؤلف فيه النصوص الواردة في الإمامة والخلافة لدي السنة والشيعة ثم يفند الروايات الشيعية ويثبت بأدلة قاطعة أن الخلافة حق و الإمامة المنصوصة لا أساس لها ولا دليل ويقع في 170 صفحة…

    5- الجامع المنقول في سنن الرسول :وهو عدة مجلدات ، ويورد فيه المؤلف الروايات الفقهية الصحيحة لدى السنة ثم يدعمها بما وردت لدى الشيعة أي أن كل ما وردت لدي السنة وردت لدي الشيعة إلا أن الشيعة لا يأخذون بها تعصبا وعنادا وهو يقع في 1406 صفحات..

    6- نقد على المراجعات وهو رد على كتاب المراجعات لعبدالحسين شرف الدين الموسوي الذي لفقه على شيخ الجامع الأزهر الشيخ سليم البشري، وقد ألفه عبدالحسين الموسوي بعد وفاة شيخ الجامع الأزهر بأكثر من عشرين سنة ..

    وله كتبٌ أخرى ومؤلفات وصلت أكثر من خمس مئة كتاب ورسالة ومقالة منها أيضا:

    7- تضاد المذهب الجعفري مع القرآن والإسلام..

    8- ترجم مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيميه الى الفارسية..
    9- كتاب أحكام القرآن..
    10- رسالة الحقوق في بيان حق الخالق والمخلوق..
    11- تراجم الرجال (عشرة مجلدات).
    12- تراجم النساء (مجلدان ).

    سنة الإبتلاء للصالحين:

    وقد عانى الشيخ ما يعانيه جميع المصلحين الذين برزوا في التاريخ الإسلامي فقد سُجن وأهِين ونفي بعد التعذيب, وقد طورد بعد هدايته إلى المذهب الحق وأطلق عليه أحد حراس الثورة النار وهو في بيته يصلي فدخلت الرصاصة من خده الأيسر وخرجت من خده الأيمن لكنه لم يمت كما أراد القاتل ، فحمل إلى المستشفى وهو مغمى عليه فمُنع من العلاج لكن الله شافاه إلى حين أجله، وبعد شفائه بسنوات حكم عليه بالسجن ثلاثين سنة، وبما أنه كان شيخاً بسيطاً ولم تكن له جماعة منظمة، فلم تشعر الدولة بخطره كما شعر به أقرانه، فتم إطلاق سراحه.

    كان للشيخ البرقعي مسجدٌ يصلي فيه في ( غذر وزير دفتر ) في طهران قريباً من ميدان ( توبخانه ) وأقام صلاة الجمعة فيه بعد ما اهتدى إلى الحق واجتمع مشايخ قم بزعامة مرجعهم حينذاك شريعتمداري وأرسلوا إلى الشاه ستة آلاف توقيع بأن هذا اليهودي الناصبي يريد هدم دين أهل البيت، فأخذ إلى المحكمة ولما تكلم معه المحقق قال لهم : كيف قلتم أن هذا يهودي وهو يدافع عن القرآن؟ فأطلق سراحه من جديد وعاد إلى مسجده، لكنه لم يسلم فهاجموا المسجده وخربوه وأغروا الأوباش والعوام واستولوا عليه، وبعد ذلك تحول إلى بيت في طهران ليقيم صلاة الجمعة بمجموعة من أهل السنة قرب ميدان “انقلاب” في شارع جمال زاده.. 

    حرية الأديان في إيران مكفولة ما عدا السنة:كانت إيران وما زالت تكفل حرية الأديان لليهود والنصارى والقاديانيين والبهائيين، لكنها لا تقبل بحرية الدين لأهل السنة حتى يومنا هذا، ففي طهران لا يوجد مسجد لأهل السنة، بينما توجد معابد لكل الطوائف المختلفة، ومن المضحك المبكي أن عذر الحكومات المتعاقبة على إيران أن منع أهل السنة تمييز لهم عن غيرهم، فلا فرق بين الشيعي وأخيه السني، فجميع مساجد وحسينيات طهران مفتوحة لأهل السنة كما يشاؤون!!

    وفي عهد آية الله البرقعي رحمه الله تم الإستيلاء على المسجد الذي أسسه، ثم تحول إلى بيت ليقيم فيه صلاة الجمعة لكنهم لم يتركوه لشأنه رغم أنه يوجد مقابل بيته كنيسة للنصارى ومسبح للعاريات دون اعتراض من أحد، وقد كتب كلاما عن هذا الحال فقال:”إنه في بلدنا هذا يستطيع المسيحي واليهودي والعلماني والذي لا دين له أن يعيش بحرية وأمان، أما أهل السنة فلا حرية لهم في بلدنا ولا يستطيعون العيش بين هؤلاء المشركين” … 

    مات رحمه الله مقتولا، وقيل مسموما،
    وأوصى بدفنه في مقابر أهل السنة، فرحمه الله رحمة واسعة..

    :::::::::

    كتاب سوانح الأيام للبرقعي .. سيرة حياته التي كتبها بيده ..! 

    و عن كتابه : سوانح الأيام .. يقول الكاتب أحمد العساف :

    سوانح الأيام سيرة ذاتية جريئة، كتبها قبل اغتياله من قبل حماة الخرافة في إيران آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي، وهو مجتهد شيعي كبير، وعالم قمّي بارز، وصدرت الطَّبعة العربية الأولى عن دار عالم الكتب بالرَّياض عام 1431، بعناية وتحقيق الأستاذ الباحث خالد البديوي صاحب موقع جسور التَّواصل، ولهذا الباحث الموفق اهتمام كبير بموضوع الاعتدال والتَّصحيح لدى علماء الشِّيعة حتى جعل هذا الموضوع بحثه لنيل شهادة الماجستير. 

    يقع الكتاب في 392 صفحة من القطع الكبير، وفي آخر 50 صفحة منه ملحقات بالوثائق والإجازات العلميّة التي حصل عليها البرقعي من كبار علماء ومراجع الشِّيعة في إيران والعراق ثم مجموعة من الصُّور، وقد سطَّر المؤلف-رحمه الله- سيرته لسببين اثنين أوضحهما حين قال: ” وقد كتبت هذه الكلمات حتى لا يقول المسلمون في المستقبل: ألم يكن بين هؤلاء الناس في القرن العشرين وعصر الثورة الإيرانية عالم بصير؟! وإن وجد… فلماذا سكت؟!” وقال في موضع آخر إنَّه كتبها خوفاً من اختلاق الكذب عليه؛ وحسناً صنع إذ الكذب يجري في دماء الخرافيين وعلى ألسنتهم لترويج باطلهم.

    يقول البرقعي معترفاً بفضل القرآن عليه: ” في هذه السنوات كنت أجد فسحة في الوقت فاشتغلت بالمطالعة والتأليف، والتدبر في آيات كتاب الله، وثبت لي شيئاً فشيئاً أنني وجميع علمائنا غارقون في الخرافات، وأننا كنا نجهل معاني كتاب الله، وأن أفكارنا لاتوافق القرآن، وببركة تدبر القرآن استيقظت شيئاً فشيئا، وفهمت أن علماءنا ومقلديهم قد غيروا دين الإسلام، وأنهم باسم المذهب تركوا الإسلام الحقيقي”. وقال في موضع آخر حين سُأل عن موقفه من الأئمَّة: ” لا إمام لنا موجود بيننا إلا القرآن”.

    وبصراحة العالم الصَّادق الباحث عن الحقِّ يقول-رحمة الله عليه-: ” الأخبار والآثار التي أوردها المجلسي والصدوق والكليني التي تحدد عدد الأئمة باثني عشر هي أخبار مكذوبة ومتناقضة من خلال التحقيق العلمي” ، وأكَّد رأيه الجريء بقوله: “كتب المذهب مثل الكافي والبحار مملوءة بما يخالف القرآن والعقل، وهي ليست من كلام أئمة الهدى، بل هي من دس أعداء الإسلام” . 

    وقد ألَّف وترجم البرقعي أكثر من ثمانين كتاباً دعا فيها إلى التَّوحيد الخالص، ونبذ الشِّرك والخرافات، والامتناع عن الاستغاثة بغير الله أو دعاء الأموات، ومن تجرّده أنَّه ترجم كتباً لبعض أئمَّة المسلمين كالشَّافعي وابن تيميّة والذَّهبي ومحمَّد بن عبد الوهاب-غفر الله لهم وأعلى منزلتهم-، ولذا منعت حكومة الآيات كتبه من الطِّباعة والتَّداول، وصادرت شرطة الملالي أوراقه ودراساته. ومات وهو يتمنَّى طباعة كتبه بأحسن صورة وأوصى ورثته بالاحتفاظ بحقوق نشرها؛ كما نبَّه على الكتب التي صنَّفها زمن الخرافات الحوزوية، ويعود إكثاره من التَّأليف لأنه يرجو ” أن يكون ما أكتبه مفيداً للقراء وسبباً لليقظة وإعادة النظر والتفكير…”.

    ونال البرقعي الأذى والتَّنكيل من حكومة الشَّاه الظَّالمة، بيد أنَّه ذاق أضعاف ذلك العذاب من حكومة الجمهورية الإسلامية وشيوخها الذين أصدروا أكثر من فتوى بهدر دمه وقتله دون استئذان! وتعرَّض في حياته لمحاولتي اغتيال إحداهنَّ في عصر الشَّاه، وسجن ستَّ مرّات وهو ضعيف البنية، طاعن في السنِّ كثير الأمراض، وقُتل في آخر مرَّة لكسره صنم الخرافة وتفنيده أكاذيب الكافي وأصول المذهب الشيعي. ولتنفير النَّاس منه اتَّهموه بالتَّرويج للوهابية والدَّعوة إلى السنَّة، والحصول على أموال من السُّعودية؛ مع أنَّه عاش قانعاً بأقلّ الكفاف ومات فقيراً مُعدما.

    وكان له رأي في الجمهورية الإسلامية، فهو يرى أنَّ ” أعمال زعماء الجمهورية الإسلامية قد بيضوا فيها وجوه السلاطين الظلمة قبلهم “، ويحكم وهو العارف بأنَّ ” غالب قوانين الجمهورية مخالفة للإسلام “، ويروي عن نفسه بألم: ” كنت أنظر من النافذة إلى الشارع فأرى أهل التثليث يروجون للتثليث بكل حرية.. وأنا ليس لي الحق بأن أتكلم بين المسلمين عن التوحيد الذي يقرره القرآن الكريم”، وكلَّما حاكم الآيات والشُّيوخ إلى القرآن نكصوا على أعقابهم رافضين لأنَّهم يعلمون أنَّ القرآن لا يقرُّ الخرافة التي يتكسَّبون من ورائها.

    وحين عرف هذا الرَّجل الزَّاهد الحقَّ ببركة القرآن وتدَّبره، لم يقف مكانه؛ ولم يكتف بخاصَّة نفسه، بل أعلن للملأ النَّتيجة التي توَّصل إليها، ودوَّنها في كتبه وبياناته، وطالب المخالفين بالمناظرة دون الاكتفاء بتضليله بلا بينة، وتعهد بإعادة أيِّ خمس أخذه بعد أن استبان له أنَّ الخمس أكل لأموال النَّاس بالباطل، وصاح في قومه ناصحاً مشفقاً ليهجروا المذهب وخزعبلاته ويتَّمسكوا بأهداب الدِّين الحنيف الواضح، وقال للعقلاء: ” يمكن فهم الإسلام في دقيقتين أما المذهب فيحتاج إلى أربعين سنة كي يتعلمه الطالب إن استطاع”.

    وفي إيران وبين الشِّيعة عموماً يوجد علماء وعقلاء لا يرضون بما آل إليه أمر التَّشيع، ويتفاوتون في إنكار أخطاء قومهم، ومنهم مَنْ كتب وألَّف، وقد مضى بعضهم إلى الدَّار الآخرة وبقي آخرون، وما أحوجنا إلى التَّواصل معهم ، وتوضيح ما أشكل عليهم، ثمَّ نشر إنتاجهم التَّصحيحي باللغة العربية والفارسية، وطباعته ورقياً وحاسوبيا، وبثِّه في فضاء الشَّبكة ولدى المكتبات التِّجارية، عسى أن ينظر فيه شباب الشِّيعة فيعودوا إلى الله، فآل البيت-رضوان الله عليهم- لا يحتاجون إلى بكاء أحد، والأجدر بالبَّكائين أن يبكوا على حالهم كما قال البرقعي الذي يلتمس الدُّعاء ممن قرأ له شيئا، فاللهم اقبل توبته واغفر زلته، واجعله مثالاً وقدوة لأولي الألباب من شيعة الفرس والعرب.

    أحمد بن عبد المحسن العسّاف-الرِّياض
    الأثنين 16 من شهرِ ذي الحجة الحرام عام 1431
     ::
      ::

     

    أضف تعليقك