• الكاتب : شجن | بتاريخ : 19 أغسطس 2011 | في قسم : شعر و أدب | الزيارات : 1281

    قصيدة الأديب الكبير الأستاذ الشاعر / إبراهيم صعابي ، والتي عنونها بــ ( أُستاذة النحو ) ويقول فيها :

    إنْ ( كنتِ ) مُغْرمَـةً ( بالنّحـو ) واسيـهِ
    مَا ضَيّـعَ ( النّحْـوَ ) إلاّ بعـضُ أَهْليـهِ 

    واسْتَشْعِري في ( المنَادى ) نَبْـضَ لَفْتَتِـهِ
    إنّ الحبيـبَ ميـاهُ ( النَّـدْبِ ) تَـرْويـهِ 

    إنْ ( ظَلَّ ) ( مُبْتَدأً ) ( كُوني ) لَهُ ( خَبَرًا )
    وَتَمِّمـي ( جُمْلَـةَ ) الأشْـواقِ فـي فيـهِ 

    ( وَأَعْرِبي ) أَيَّ خَفْقٍ ( بَاتَ ) ( يَنْصِبُـهُ )
    ( وَصْلُ ) الُمحِـبِّ فَيَنْـأى عَـنْ تَجَنّيـهِ 

    وَأَظْهِري كُـلَّ شَهْـدٍ جَـاءَ ( مُسْتَتِـرًا )
    ( تَقديرُهُ ) ( أنـتِ ) فـي أَبْهـى أَمانِيـهِ 

    مُدِّي لَهُ مِـنْ شِـراعِ ( العَطْـفِ ) بارقَـةً
    تُلَمْلِـمُ القَـلْـبَ فــي دِفْءٍ وتُـؤْويـهِ 

    ( هذا ) حَبيبُكِ ( مَرْفـوعٌ ) ( بِضَمّتِـهِ )
    فَأَكْثِـري ( ضَمَّـهُ ) ( فالضَـمُّ ) يشْفيـهِ 

    ( هَـذا ) حَبيبُـكِ مَـنْ مَـرَّتْ جَنَـازُتُـهُ
    كُفِّي الدُّمـوع .. أَيَبْكـي المَيْـتَ مُرْدِيـهِ 

    فـي دَرْبِـهِ (أدواتُ الـشَّـرْطِ ) واقـفَـةٌ
    تُمَارسُ (الجَـزْمَ ) فـي عُنْـفٍ وَتَشْوِيـهِ 

    فَالشَّوقُ ( فِعْلٌ صَحيـحٌ ) كُلُّـهُ (عِلَـلٌ )
    ( مازالتِ ) ( العِلَـلُ ) الجَوْفـاءُ تُشْقيـهِ 

    ( وَأصْبَحَ ) الدّهْر ُيَشْكُـو زَيْـفَ مَوْعِدِنـا
    ( وَأصْبَـحَ ) الحُـبُّ يُقْصينـا وَنُقْصِيـهِ 

    بَعْـضُ الكـلامِ مُبَـاحٌ حيـنَ يُدْهِشُـنـا
    وَسِـرُّ دَهْشَتِنـا فـي ( الحـالِ ) نُخْفِيـهِ 

    أُسْتاذةَ ( النّحـو ) ( تَدْريباتُنـا ) كَثُـرَتْ
    فَهَـلْ نُؤَجِّـلُ جُــزْءًا بَـعْـدَ تَرْفِـيـهِ؟ 

    كُـلُّ الكتـابِ ( فَـراغَـاتٌ ) سَنَمْلَـؤُهَـا
    ( بِمَصْـدَرِ ) الشَّـوْقِ لِلأَحْبَـابِ نُهْدِيـهِ 

    فَـلا يَغُـرَّكِ ( تَفْضيـلٌ ) ( لِـذِي ) كَلِـمٍ
    ( لا يلزمُ ) ( الفِعْل ) ( إلاّ ) في ( تَعَدِّيهِ ) 

    ( وَخَبّرِي ) ( صِلَةَ الموصـولِ ) أَنَّ لَهَـا
    مِـنَ الفُـؤَادِ ( مَحَـلًا ) فيـكِ يُحْيِـيـهِ 

    وَأَسْهِبي فـي (بنَـاءِ الفِعْـلِ ) وَانْتَظِـرِي
    أَن ( تُعْرِبَ ) ( الأمرَ ) مَأْسَاةٌ ( وَتَبْنِيـهِ ) 

    ( فللإشـارةِ ) فـي شَـرْعِ الهَـوى نَغَـمٌ
    مِنْـه اشْتِعَـالُ الجَـوَى وَالوَعـدُ يُذْكِيـهِ 

    ( هَـذَا ) مُحِبُّـكِ ( بالتّنْويـنِ ) مُلْتَحِـفٌ
    بِرَغْـمِ ( عُجْمَتِـهِ ) ( تَنْوينُـهُ ) فِـيـهِ 

    مَـا عَـادَ (يُعْـرِبُ ) إلاّ جَمْـرَ أَسْئِـلَـةٍ
    وَأَنْـتِ ( مَصْروفَـةٌ ) فـي زَوْرَقِ التِّيـهِ 

    ( مُجَرَّدٌ ) مِنْ حُـروفِ الصَّمْـتِ يَسْبقُـهُ
    شَـوْقٌ ( مَزيـدٌ ) إلـي عَيْنَيْـك يُسْديِـهِ 

    صُبِّي لَهُ مِـنْ صَبَابـاتِ الهَـوى مَطََـرًا
    وَأَغْرقِيـهِ بِـهِ مِــنْ غَـيْـر ِتَنْـويـهِ 

    وَأَسْكِنِيـهِ حَنَايـا القَـلْـبِ واحْتَجِـبـي
    عَنْ ( عَيْنِ ) (زَيْدٍ ) وَ ( عَمْرًا ) لاتَعُوديِهِ 

    لُومي ( التَّعَجُّبَ ) إن أَغْـرَى سِـواكِ بِـهِ
    فَمَـاأَجَـلَّ عِتَـابًـا فِـيــكِ يُـبْـدِيـهِ 

    ( وَمَيِّزي ) الوَجْدَ ( مَلْفُوظًا ) بلا ( بَـدَلٍ )
    فَــلا يَبـيـدُ .. وَلا الأيّــامُ تُبْـلـيـهِ 

    أُسْتـاذةَ ( النَّحْـوِ ) هَـلْ لِلْحُـبّ ِعِنْدكُـمُ
    ( بَـابٌ ) لِـذي أَمَـلٍ بِالقُـرْبِ يُغْريِـه؟ 

    هَيَّا أَعيدِي دُرُوسَ ( النَّحْوِ ) ( أَجْمَعَهَـا )
    وَكُــلّ ُدَرْسٍ عَـلـى مَـهْـلٍ أَعِيـديِـهِ 

    يَا أَنْتِ يَا أَنْتِ أَحْلامُ الفَتَـى ( انْكَسَـرَتْ )
    وَلـجَّّـةُ الـيَـأسِ بــالآلام تُـدْمِـيـهِ 

    مَـا لِلْحَبيـبِ وَقَــدْ أَغْــراكِ مَقْتَـلُـهُ
    ( أَضْحَى ) يَحِنُّ إلي أَحْضَانِ ( مَاضِيـهِ ) 

    ( فَاعْتَـلَّ ) أَوَّلُـهُ ( وَاعْتَـلَّ ) أَوْسَطُـهُ
    ( وَاعْتَـلَّ ) آخِـرُهُ ( وَاعْتَـلَّ ) بَاقِـيـهِ .

    1. Afaf

      19 / 08   في : 23:10

      قمة الإبداع ..
      توظيف المصطلحات النحوية في التعبير عن مشاعره !

    2. شجن

      22 / 08   في : 19:21

      القصيدة غاية في الجمال .. وقد أجاد وأفاد الشاعر فيها .. وأحسن التضمين .. وأبدع في الوصف .. فشكرا له .

    أضف تعليقك